الشيخ المحمودي

289

نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة

ونسب إلى أمير المؤمنين عليه السّلام كما في المختار 17 ، من حرف الباء ، من الديوان : وما المرء إلّا حيث يجعل نفسه * فكن طالبا في النّاس أعلى المراتب وكن طالبا للرزق من باب حله * يضاعف عليك الرّزق من كلّ جانب وصن منك ماء الوجه لا تبذلنّه * ولا تسأل الأرذال فضل الرغائب وكن موجبا حقّ الصّديق إذا أتى * إليك ببر صادق منك واجب وفي المختار 20 منه أيضا : لا تطلبنّ معيشة بمذلّة * واربأ بنفسك عن دنيّ المطلب وإذا افتقرت فداو فقرك بالغنى * عن كلّ ذي دنس كجلد الأجرب فليرجعنّ إليك رزقك كلّه * لو كان أبعد من محل الكوكب وروى ابن شهرآشوب رحمه اللّه ، عن الإمام الرّضا عليه السّلام : لبست بالعفة ثوب الغنى * وصرت أمشي شامخ الرأس لست إلى النّسناس مستأنسا * لكنني آنس بالنّاس إذا رأيت التّيه من ذي الغنى * تهت على التائه باليأس وما تفاخرت على معدم * ولا تضعضعت لإفلاس وقال أبو الأسود رحمه اللّه : البس عدوك في رفق وفي دعة * طوبى لذي اربة للدّهر لباس ولا تغرنّك أحقاد مزملة * قد يركب الدّبر الدّامي بأحلاس واستغن عن كلّ ذي قربى وذي رحم * إنّ الغني الّذي استغنى عن النّاس وقال آخر : رأيت مخيلة فطمعت فيها * وفي الطّمع المذلّة للرقاب وقال مجنون العامري :